مسؤول في الخارجية: مكاسب الدبلوماسية تثير غيرة أعداء وأصدقاء المغرب

قال إسماعيل الشقوري، مدير القضايا الشاملة في وزارة الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، إن الدبلوماسية المغربية فاعلة في مجال حقوق الإنسان، “وحققت نتائج في هذا المضمار لا يمكن للمغاربة إلا أن يفتخروا بها”.

وأبرز الشقوري في ندوة نظمها “فريق البحث في الأداء السياسي” بكلية الحقوق السويسي بالرباط، الأربعاء، أن المغرب “مطلوب لدى الهيئات الأممية في قضايا حقوق الإنسان الحساسة التي لا يوجد حولها توافق، لأن لديه تراكما حقيقيا في مجال حقوق الإنسان، وهو المحدد الأساسي الذي يؤطر تدخله في هذه القضايا بالخارج”.

وأضاف المسؤول ذاته أن من الأسباب الأخرى التي تجعل المغرب “مطلوبا” لدى الهيئات الأممية المعنية بحقوق الإنسان “المهنية الدبلوماسية التي يتمتع بها، باعتباره دولة أمان ومصداقية، وفيها طموح كبير وتحظى مواقفها بالإجماع”.

وذهب مدير القضايا الشاملة بوزارة الخارجية إلى القول إنه “في الحالات التي لا يحصل فيها إجماع على نصّ معيّن يحصل المغرب، بفضل العمل الكبير الذي يقوم به، على ‘ما يشبه اعتذارا’، من طرف الدول التي لم تستطع، لسبب من الأسباب، أن تنضم إلى الإجماع”، وفق تعبيره.

وأردف الشقوري بأن المنجزات التي تحققها الدبلوماسية المغربية “تثير غيرة بعض الدول، بل تثير عراقيل ليس فقط من طرف الأعداء، بل حتى من طرف مَن يمكن اعتبارهم أصدقاء، لأن خصوصية العمل الدبلوماسي أنه عمل خصوصي”، وفقه، مشيرا إلى أن “اسم المغرب يتكرر مرات عديدة داخل القاعة الكبرى للجمعية العامة للأمم المتحدة”.

ويتمتع المغرب بالعضوية في 17 مجموعة أساسية داخل مجلس حقوق الإنسان، تضم كل منها من ثلاث إلى ثماني دول، وتشكل الدعامة الأساسية للدفاع عن القضايا التي تُطرح على أجندات المجموعات.

ونوّه المسؤول ذاته بخبرة الأطر الشابة التي تقود الدبلوماسية المغربية، قائلا إن “أغلبهم نتاج المنظومة التعليمية المغربية”، وإن “النجاح الذي يحالف عملهم في ميدان التفاوض داخل أروقة الأمم المتحدة ليس محض صدفة، بل راجع إلى سمعة المغرب في مجال حقوق الإنسان، والمهنية والحرفية في التعاطي مع هذا الموضوع”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *