“جبهة” تشيد بدعم المغاربة الحقوق الفلسطينية وتأمل “إسقاط التطبيع”

37 مدينة مغربية صدحت، متم شهر نونبر الماضي، برفض التطبيع وزيارة وزير الدفاع الإسرائيلي إلى المملكة، وتوقيعه اتفاقيات شراكة تهم المجالين الأمني والعسكري.

جاء هذا في جرد عرضته “الجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع”، الخميس، في ندوة صحافية استقبلها مقر النقابة الوطنية للصحافة المغربية بالرباط.

وحضرت الوقفات المساندة للقضية الفلسطينية في مدن كبرى وصغرى، من بينها: الرباط، أكادير، طنجة، مكناس، بني تجيت، بني ملال، بركان، تازة، سيدي قاسم، سوق السبت، مراكش، فاس، سيدي بنور، أولاد تايمة، العرائش، المحمدية، تارودانت، القصر الكبير، والدار البيضاء.

وتمسك المشاركون في الندوة الصحافية، من توجهات متعددة، بأن “إسقاط التطبيع” واتفاقاته مع دولة الاحتلال أمر ممكن، مستحضرين إغلاق مكتب الاتصال الإسرائيلي بالمغرب مطلع الألفية الثالثة، عقب الانتفاضة الفلسطينية الثانية؛ كما نددوا بالمنع والتعنيف الذي طال وقفاتٍ تضامنية مع فلسطين المحتلة، قائلين إن مقصد هذا “التغطية على الرفض الشعبي” لقرارات “الدولة المخزنية”.

وفي كلمة الجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع، قال منسقها الوطني، الطيب مضماض، إن هذه الوقفات في مختلف مناطق البلاد نظمت بمناسبة اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، 29 نونبر، بشعار “المعركة متواصلة للتصدي للتطبيع ولدعم الشعب الفلسطيني”.

وتابع مضماض: “إننا نربأ بالمغرب عن أن يكون مطية للكيان الصهيوني لتحقيق مشاريعه التوسعية بمنطقة المغرب الكبير، وأن يكون جسرا له نحو الدول الإفريقية على حساب الحق والدم الفلسطيني”، مؤكدا التشبث بـ”التضامن المطلق مع الشعب الفلسطيني حتى التحرير، لتحقيق حريته واستقلاله وحقه في العودة وتقرير المصير وبناء دولته الديمقراطية المستقلة وعاصمتها القدس”، والتنديد بـ”الجرائم الصهيونية وبممارساتها العنصرية في حق الشعب الفلسطيني”.

وأدانت الجبهة المغربية لدعم فلسطين “زيارة وزير أركان حرب الكيان الصهيوني المجرم”، مع رفضها “أي تعاون مع أعداء الشعب الفلسطيني، يشكل خطورة مدمرة على المغرب وعلى المنطقة برمتها”، قبل أن تدعو في الإطار نفسه “الحاكمين إلى التراجع عن التطبيع بكل أشكاله، لمصلحة الوطن والمنطقة والقضية الفلسطينية”.

وفي تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، قال منسق الجبهة، الطيب مضماض، إنه “كما سبق للشعب المغربي إسقاط التطبيع في ما قبل، سيسقط هذا التطبيع مع الكيان الصهيوني، فلا ربح في العلاقات معه”، وزاد: “لا ينتظرنا إلا الخراب من العلاقة مع هذا الكيان الذي بني أصلا على العنصرية والعدوانية”.

بدوره، ندد عبد الصمد فتحي، نائب منسق “الجبهة” رئيس الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة، بـ”المنع الذي يطال الوقفات السلمية التضامنية مع الشعب الفلسطيني”، مضيفا في تصريح لهسبريس: “يقتضي الأمر في إطار حقوق الإنسان أن يتم السماح للمغاربة بالتعبير عن موقفهم، لا أن يتم قمع الوقفات ومنعها، واعتقال عدد من المشاركين والمحتجين، وضرب وقمع عدد منهم؛ فهذه ممارسات مخلة وغير مشرفة للمغرب، وتنضاف إلى التطبيع غير المشرف”.

أما عبد الإله بنعبد السلام، عضو السكرتارية الوطنية لدعم الشعب الفلسطيني وضد التطبيع، فسجل أن التطبيع وما رافقه “تسير فيه الدولة ضد إرادة الشعب المغربي”، ولهذا، واصل المصرّح: “خرجنا في يوم واحد، وصحنا بصوت واحد في 37 مدينة بأننا ضد التطبيع، وبأننا سنستمر في دعم الشعب الفلسطيني”.

وحول الموقف الرسمي المعبَّر عنه بمساندة القضية الفلسطينية مع التشبث بالتطبيع، علق الحقوقي سيون أسيدون، بالقول: “عندما يكون مضطَّهِد ومضطهَد لا يمكن أن تلتقي معانقة المضطهِد بزعم التضامن مع المضطهَد”.

وأضاف أسيدون في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية: “الأخطر أن الصهاينة يقولون إن هذا ليس اتفاق سلاح ومعلومات أمنية فقط، بل حلف عسكري، والمحاور تقودها أقوى الدول من بين المتحالفين، وهم فرحون جدا بإدخال المغرب دولة وجيشا في الشبكة، وتوجد دول أخرى يريدون إدخالها في ما لم تدخله لا مصر ولا الأردن من قبل”.

وتابع أسيدون: “موجة التطبيع هذه هي التي يمكن أن تفسر شراسة اعتداء الصهاينة حاليا على الشعب الفلسطيني، في التطهير العرقي بالقدس، وما يقومون به في غزة، وفي بناء المستوطنات الجديدة، وما يجري في الأماكن المقدسة بالمسجد الأقصى والخليل”، قبل أن يختم بقوله: “لم يكن الصهاينة ليجرُؤوا على هذا لولا وقوف أنظمة عربية إلى جانبهم”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *