ضعف ميزانية مجلس المستشارين يثير “الأحرار”

هدد فريق حزب التجمع الوطني للأحرار بالتصويت ضد مشروع الميزانية الفرعية لمجلس المستشارين، وجاء ذلك خلال مناقشة الميزانية الفرعية للغرفة البرلمانية الثانية.

في هذا الصدد، عبر محمد البكوري، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار، عن امتعاضه من ضعف الميزانية المخصصة لمجلس المستشارين، مما يضطره إلى اللجوء لطلب اعتمادات إضافية لتغطية حاجياته.

واعتبر البكوري أن لجوء مجلس المستشارين إلى طلب اعتمادات إضافية من الحكومة يمس بوضعه كأحد مكونات السلطة التشريعية المستقلة عن الحكومة، مهددا بالتصويت ضد المشروع.

مداخلة البكوري لقيت دعما وتأييدا من مستشارين آخرين اعتبروا أن ميزانية مجلس المستشارين غير كافية للاستجابة لكل حاجياته، بحسب مصادر حضرت الاجتماع.

ووفق تقرير لمجلس المستشارين، فإن هذا الأخير واجه برسم السنة الجارية صعوبات عدة في تدبير ميزانيته بسبب ضعف الاعتمادات المرصودة، التي لا تمثل سوى 42.48 في المائة من الاعتمادات المطلوبة، الشيء الذي لم يسمح له بتغطية نفقات قارة، ومنها صفقات جارية، ابتداء من منتصف السنة.

وأشار التقرير إلى أن مجلس المستشارين “جمد نفقات بنيوية مرتبطة بالسير العادي للمجلس اعتبارا للخصاص المسجل بأسطر الميزانية”.

وأورد التقرير أنه من أجل مواجهة الخصاص المذكور، “كان من الضروري، في مرحلة أولى، القيام بتدبير مرحلي للاعتمادات عن طريق تحويلها، بعد مصادقة المكتب، من أسطر ذات أولوية أقل إلى الأسطر التي تعاني العجز، ثم بعد ذلك، في مرحلة ثانية، تم اللجوء إلى مسطرة طلب اعتمادات إضافية برسم السنة الجارية”.

وأضافت الوثيقة ذاتها أن طلب مجلس المستشارين تخصيص اعتمادات إضافية، “تم التجاوب معه بتخصيص 25 مليون درهم، وهو ما يمثل فقط الحد الأدنى للاعتمادات الضرورية من أجل الوفاء بالتزامات الفرق البرلمانية وأداء النفقات المتراكمة إلى حدود اليوم، والنفقات الأخرى بالسير العادي للمجلس لما تبقى من السنة”.

وكشف التقرير أن مجلس المستشارين ظل يلجأ لمسطرة طلب اعتمادات إضافية منذ سنة 2016.

ويلاحظ أن المجلس دائما يطلب اعتمادات إضافية توازي أو تفوق الاعتمادات المفتوحة، حيث طلب اعتمادا يتجاوز 51 مليون درهم سنة 2019، فيما لم تكن اعتماداته المفتوحة تتجاوز 45 مليون درهم.

وسجل المصدر عينه أن مجلس المستشارين يواجه العديد من الإكراهات في تدبير ميزانيته في مجالات مختلفة، من بينها دعم مهام أعضاء المجلس عن طريق تأمين الإيواء داخل فترات أشغال المجلس، وتأمين النقل الجوي للأعضاء المنتمين للجهات الجنوبية للمملكة، ودعم مهام الفرق والمجموعات النيابية وتمكينها من الخبرة والدعم التقني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *