بنعبد القادر يعدد إيجابيات تواجد حزب “الاتحاد الاشتراكي” في صف المعارضة

قال محمد بنعبد القادر، عضو المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ووزير العدل السابق، إن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في المغرب خلال ما يُعرف بـ”سنوات الرصاص” كانت تستهدف المعارضة بالأساس “بكيفية ممنهجة، ولم تستهدف المارقين أو ما شابه ذلك، والدولة اعترفت بذلك وقامت بجبر الضرر”.

وفي تقييمه للمسار السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بين المشاركة والمعارضة، قال بنعبد القادر، في ندوة نظمها الحزب بالرباط، السبت، إن بقاء حزب “الوردة” في المعارضة لمدة أربعة عقود “منح للمغرب وللمغاربة حزبا قويا ومسؤولا”.

وقاد حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية حكومة “التناوب التوافقي” عام 1998، وعارض 14 حكومة.

وترك محمد بنعبد القادر الجواب عن سؤال “هل كان الخيار الذي اتبعه الاتحاد الاشتراكي إيجابيا أم سلبيا للمؤرخين؛ غير أنه اعتبر أن البقاء الطويل للحزب في المعارضة “وفّر للمغرب حزبا يساريا مسؤولا، ونموذجا متميزا ساهم في المعارضة المسؤولة وتثبيت الوحدة الترابية، وهذا لم يتوفر في الجوار”.

واعتبر القيادي الاتحادي أن المغرب خلال المرحلة السابقة “كانت فيه معارضة واحدة هي المعارضة الاتحادية”، مشيرا إلى مبادرة الاتحاديين بتقديم ملتمسي رقابة لإسقاط حكومة عز الدين العراقي وحكومة أحمد باحنيني، معتبرا أن ذلك أدى إلى حصول “منعطفات سياسية كبيرة”.

ومرّت المعارضة الاتحادية بمراحل متعددة، حيث مارَس الاتحاديون ما سمّاه بنعبد القادر “المعارضة السياسية الشاملة” منذ لحظة قرار عدم التصويت على أول دستور وضعته الدولة غداة الاستقلال، إلى غاية 1996، وفي الوقت الراهن، يضيف المتحدث، يمارس الحزب “المعارضة السياسية ذات صبغة وظيفية”.

واعتبر القيادي الاتحادي أن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وبعد تجربته في قيادة الحكومة والمعارضة والمشاركة في ائتلافات حكومية، “أصبح مثل جميع الأحزاب الديمقراطية ولا يمكن اعتبار أن جيناته هي المعارَضة”.

وزاد قائلا: “الأصل في الأحزاب السياسية هو رئاسة الحكومة أو المشاركة في الائتلافات الحكومية، وإلا فالتموقع في المعارضة يظل أساسيا للعمل على استرجاع ثقة الناخبين للعودة إلى مناصب المسؤولية”.

وعبر بنعبد القادر عن رفضه لبعض المصطلحات التي يستعملها الفاعلون السياسيون لوصف المعارضة؛ من قبيل “المعارضة النقدية”، أو “المعارضة الشرسة”، أو “المعارضة اللينة”، معتبرا أن هذه التعابير “لا معنى لها، لأن المعارضة التي يقوم بها الفريق الاشتراكي هي نفس المعارضة التي تقوم بها الأحزاب في مختلف الدول”.

كما عبر عن رفضه لمنطق ممارسة المعارضة من أجل المعارضة فقط، مبرزا “أن الدفاع عن الحقوق والحريات لا يتم بمنطق أن تكون شرسا أو لينا، بل يوجب أن تكون جديا ومسؤولا”، و”أن المعارضة لا تعني أن تتخندق في الاتجاه المعاكس، بل أن تبادر إلى اقتراح البدائل، وترك الاختيار للمواطنين”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *