أخنوش: تضامن مكونات الحكومة ينهي زمن التهرب من تحمل المسؤولية

قال عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، إن زمن التهرب من المسؤولية قد انتهى؛ لأن الجميع داخل التحالف الحكومي الحالي مسؤول ومتضامن.

وأكد أخنوش، خلال حفل توقيع ميثاق الأغلبية اليوم الاثنين بمقر حزب التجمع الوطني للأحرار بالعاصمة الرباط، أن مظاهر التنصل من المسؤولية لن تتكرر وأشار إلى أنها دفعت بعض المواطنين في السابق إلى فقدان الثقة في السياسة والسياسيين.

وأشار رئيس الحكومة إلى أن “ميثاق الأغلبية يبلور رؤية مشتركة موحدة لحسن سير العمل الحكومي والبرلماني والترابي ويقدم الضمانات لتعزيز التضامن والتشاور بين مكونات الأغلبية إحدى الآليات لمصاحبة تنزيل البرنامج الحكومي وتقييم تنفيذه”.

وقال أخنوش، في حفل التوقيع، بحضور كل من عبد اللطيف وهبي، الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، ونزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، إن التحالف “لن يضيع وقت المغاربة في السجالات العقيمة؛ فالانتخابات قالت كلمتها”.

ويشكل الميثاق الموقع بين الأحزاب الثلاثة، وفق كلمة أخنوش، “تعاقدا سياسيا وأخلاقيا من أجل بلوغ الأهداف المسطرة في البرنامج الحكومي والالتزامات الانتخابية”.

وأكد رئيس الحكومة أن “هذه اللحظة السياسية الفارقة تحمل في طياتها الكثير من الرسائل؛ أبرزها انطلاق تجربة سياسية جديدة بثقافة تدبيرية مغايرة وأولويات واضحة وأجندة زمنية محددة”.

وذكر أخنوش أن التحالف الحكومي سيعمل “بمنظور جديد يقوم على التعاون البناء والاحترام المتبادل بين مكوناته ويقطع مع بعض أساليب الماضي التي حالت دون الارتقاء بمؤسسات التحالف إلى هيئات لصناعة الحلول”.

ولفت رئيس الحكومة إلى أن “المعطيات الجديدة التي تنتجها اللحظة السياسية منذ التعيين الملكي السامي تبرز عناصر جديدة لمنظومة العلاقة بين الحلفاء مبنية على قيم التضامن الجماعي والتنسيق المستمر والتكامل في المهام والمنجزات بغض اللون السياسي”.

وأشار أخنوش في كلمته إلى أن “الانسجام التام والتماسك القوي بين مكونات الأغلبية جنبنا هدر الزمن السياسي، وجعلنا نحقق الكثير في ظرف وجيز لا يتجاوز الخمسين يوما”، وزاد قائلا: “تجاوزنا بعزم العديد من المحطات السياسية، ودبرنا بنجاح لحظات دستورية فارقة كانت تستوجب زمنا طويلا وجهدا كبيرا وسجالات عقيمة لمدة شهور”.

وأثنى رئيس الحكومة على حزبي “الاستقلال” و”الأصالة والمعاصرة”، حيث قال إن “حس المسؤولية الوطنية وروح التشاور والتعاون ونكران الذات من طرفهم ذللت أمامنا كل الصعاب ومهدت الطريق نحو انطلاقة جديدة للحكومة”.

وشدد أخنوش على القول بأن التحالف الحكومي الذي يقوده “تحالف طبيعي وديمقراطي أفرزته مخرجات العملية الانتخابية 8 شتنبر، وهو تحالف من أجل تحقيق انتظارات المواطنين ومواجهة التحديات الصحية والاقتصادية والاجتماعية التي خلفتها جائحة كورونا”.

واعتبر رئيس الحكومة أن “تكامل القدرات والأدوار بين مكونات التحالف الحكومي، الذي تتوفر فيه كل عوامل النجاح وصناعة التغيير المنشود تحت القيادة الملكية، سيضاعف من منسوب النتائج الإيجابية للحكومة”.

وأوضح المتحدث أن “تأسيس وتنظيم التحالف الحكومي والتوقيع على ميثاق ليس غاية في حد ذاته، بل وسيلة للدفع بالعمل الحكومي والبرلماني إلى أقصى درجات الفعالية والمردودية والجدوى؛ وهو ما يحتاج شراكة حقيقية من أجل مشروع سياسي وتنموي مشترك نتحمل بإنصاف وتضامن تكاليفه ومكتسباته”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *