هاشمي: الملك يرغب في إعادة التوجهات الاستراتيجية للاختيارات الحكومية

شدد محمد هاشمي، عضو المجلس الوطني لحقوق الإنسان مكلف بمهمة لدى رئاسته، على أن “النهوض بحقوق الإنسان بالمغرب لا يمكن أن يتمّ بدون جسر بين السياسات العمومية والفعل الحقوقي”، داعيا إلى تكريس الترابط بين السياسات العمومية وحقوق الإنسان.

هاشمي الذي كان يتحدث أمام طلاب كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالمحمدية حول “فعلية حقوق الإنسان والنموذج التنموي الجديد، الخميس، قال إن “دعوة الملك محمد السادس إلى إعادة النظر في نموذج التنمية تعكس الرغبة في إعادة التوجيه الاستراتيجي لاختيارات الحكومة”.

وأوضح المتحدث أن “تصور النموذج التنموي يتمحور حول تعزيز قدرة الاقتصاد على تمويل الحقوق الاقتصادية والاجتماعية بغية الصمود في وجه الأزمات، لا سيما في ظل الجائحة، مما يتطلب إعادة توجيه الاختيارات الاقتصادية بما يضمن تعديل الحقوق الاجتماعية والاقتصادية”.

وأبرز المسؤول عينه، خلال أشغال اليوم الدراسي الذي نظمه مختبر القانون العام وحقوق الإنسان بكلية الحقوق بالمحمدية، أن “النموذج الجديد يستهدف كذلك تقوية شبكات الحماية الاجتماعية قصد حماية الفئات التي تعاني من الفقر من الصدمات الاجتماعية، وبالتالي تسريع الاشتغال على ورش الحماية الاجتماعية”.

وأضاف أن “النموذج يطرح تحدي الموازنة بين حفظ النظام العام وحماية الحريات، وهو نقاش يفرض نفسه حتى في الديمقراطيات الراسخة، لأن الأمر يتعلق بتوازن هشّ يحتاج إلى حلول مبتكرة، خاصة في سياق الأزمات، على أساس أن البعض يعتقد بكون الديمقراطية وحقوق الإنسان مرتبطين بالوضعية العادية فقط ولا يتعلقان بظرفية الأزمات”.

“ينبغي الانفتاح على المجتمع من أجل إيجاد حلول مبتكرة مع البيئة المغربية”، يقول عضو المجلس الوطني لحقوق الإنسان، مردفا بأن “عدم الانتباه للمحددات الضمنية في حقوق الإنسان كان الحلقة المفقودة في علاقة الفعل العمومي بحقوق الإنسان”.

ونبّه ضيف هذا اليوم الدراسي إلى “أهمية المقاربة متعددة القطاعات، أو ما يسمى الالتقائية، في إعداد السياسات العمومية القائمة على حقوق الإنسان”، داعيا إلى “التركيز بشكل ممنهج على عرضانية الثقافة والبيئة في حقوق الإنسان، لأنها لم تعد عناصر ثانوية على غرار السابق، بل تُعدُّ مكونات محورية في نجاح الاقتصاد”.

وخلص هاشمي إلى أنه “لا يمكن التفكير في منطق الفعلية دون تقييم السياسات العمومية”، خاتما بأن “الاستثمار في الرأسمال البشري أولوية، بما في ذلك الحق في الصحة الذي سيصدر بشأنه المجلس تقريرا موضوعاتيا في يناير المقبل، والحق في التعليم والثقافة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *