أحزاب المعارضة تحذر من احتجاجات الشوارع و”غرور الأغلبية الحكومية”

تستمر تنبيهات أحزاب المعارضة من “الشارع”، حيث احتلت عبارات “رقعة الاحتجاجات” محطة محورية في اجتماعات التنظيمات التي طالبت رئيس الحكومة بضرورة التدخل لوقف الاتساع الحاصل.

ونبهت أحزاب التقدم والاشتراكية والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والاشتراكي الموحد من تنامي الاحتجاجات في مدن متفرقة، في تفاعل للمواطنين مع قرارات حكومية متعددة.

ويقود الاحتجاجات “أساتذة متعاقدون وطلبة” ضد تسقيف سن ولوج وظيفة التعليم، ومواطنون عديدون يرفضون “جواز التلقيح”؛ فيما ينتشر لدى فئات واسعة تذمر من غلاء أسعار بعض المواد الغذائية والمحروقات.

غرور الأغلبية

محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، قال إن التنظيم السياسي الذي يقوده يتابع بكثير من الاهتمام التعبيرات التي تجسد في الشارع ومواقع التواصل الاجتماعي، وما تقتضيه من إجراءات.

وأضاف بنعبد الله، في تصريح لجريدة هسبريس، أن هذه الإجراءات الحكومية تقتضي حضورا سياسيا قويا وإشراك الناس وإقناعهم وتأطيرهم، مذكرا بأن الفضاء السياسي يعاني أزمة ثقة ومصداقية.

وطالب الأمين العام لحزب “الكتاب” بـ”عدم الانجرار وراء غرور أغلبية واسعة”، وزاد: “فهي ليست بالضرورة تعطي امتداد شعبيا ودعما واسعا على مستوى المجتمع”.

واعتبر محمد نبيل بنعبد الله أن “الوضع حساس، وهناك مشكل كبير في الساحة السياسية يتعلق بالتأطير، وهذا ما يبرز بالملموس أن أي قرار يمكن أن يخرج احتجاجات ميدانية”.

قرارات خطيرة

نبيلة منيب، الأمينة العامة للحزب الاشتراكي الموحد والنائبة البرلمانية، قالت إن القرارات المجحفة والمتسارعة تولد احتجاجات للممرضين والمكفوفين والأطباء والأساتذة، وغيرهم من فئات المجتمع.

وأضافت منيب، في تصريح لجريدة هسبريس، أن المنتظر هو إحداث قطائع مع اختيارات الحكومة السابقة، متسائلة حول الدولة الاجتماعية وأين هي الإرادة والتصور لتنفيذها.

وأشارت القيادية السياسية اليسارية إلى أن قرارات وزير العدل ووزير التربية الوطنية وارتفاع الأسعار وأثمنة المحروقات قرارات خطيرة؛ لكن المشكل المركزي يبقى هو التوظيف بالعقدة، الذي يلاقي معارضة قوية.

ورفضت منيب المقاربة الأمنية المحيطة بالاحتجاجات، وزادت: “ما يجري يهدد التماسك الاجتماعي ولا بد من مراجعة القرارات، فالحكم يكون من أجل رغبات الناس، وإن لم تكن الموارد المالية كافية لتحقيق التطلعات، على الأقل الانطلاق”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *