نواب يطلبون إشراكهم في صياغة الاتفاقيات.. وبوريطة: يمس بفصل السلط‎‎

رفض ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمقيمين بالخارج، دعوات بعض البرلمانيين إلى إشراكهم في صياغة الاتفاقيات الدولية التي تعقدها المملكة مع باقي الدول.

وقال بوريطة، الذي كان يتحدث أمس الأربعاء خلال رده على مداخلات أعضاء لجنة الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية والمغاربة المقيمين بالخارج، في اجتماع خصص للمصادقة على عدد من الاتفاقيات الدولية: “إن إشراك البرلمان في التفاوض وفي صياغة الاتفاقيات الدولية لا يوجد في أي دولة”.

وأضاف الوزير: “هناك فصل للسلط بين البرلمان والحكومة، وإذا تم إشراك البرلمان في الصياغة والتفاوض لن يكون له حق المصادقة والاعتراض على هذه الاتفاقيات وانتقادها بعد ذلك”، وتابع مخاطبا البرلمانيين: “ليس من مصلحتكم المشاركة في صياغة الاتفاقيات الدولية، هذا يمس بفصل السلط”.

مقابل ذلك، أعلن بوريطة استعداد وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج للنظر في جميع المقترحات التي يتقدم بها البرلمان، بشأن إمكانية عقد اتفاقيات تعاون مع دول أخرى، بما يخدم مصلحة المغرب.

من جهة أخرى، تفاعل ناصر بوريطة مع مداخلات بعض البرلمانيين، الذين دعوا إلى انفتاح المغرب على هيئات التحكيم والوساطة الدولية؛ وفي هذا الصدد، أعلن دعمه هذا التوجه، معتبرا أن الانخراط في التحكيم الدولي مهم جدا لتحسين مناخ الاستثمار.

وأضاف المسؤول الحكومي: “عدد من المستثمرين، خاصة الأنكلوسكسونيين، لا يقبلون التقاضي أمام المحاكم الوطنية طبقا للقانون المغربي، ما يستدعي انضمام المغرب إلى اتفاقيات التحكيم الدولي”.

بوريطة أشار إلى أن المغرب وجد صعوبة في البداية في جلب اللقاح، لأن أغلب الشركات تفضل التوجه إلى هيئات التحكيم الدولي في حالة وجود خلاف، مؤكدا على ضرورة الانفتاح على التحكيم الدولي.

واعتبر عدد من البرلمانيين أن عددا من المستثمرين الأجانب تعطلت مصالحهم بسبب عدم موافقة القانون المغربي لاتفاقيات التحكيم الدولي.

وكانت لجنة الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية والمغاربة المقيمين في الخارج بمجلس النواب صادقت أمس الأربعاء بالإجماع على 9 اتفاقيات دولية؛ ويتعلق الأمر باتفاقيتين ثنائيتين مع كل من جمهورية تشاد وجمهورية صربيا، وخمس اتفاقيات إقليمية، ثلاث منها معتمدة في الإطار الإفريقي، واتفاقيتان معتمدتان في إطار جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، واتفاقيتان تهمان العمل متعدد الأطراف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *