مقررون أمميون يناشدون المغرب بعدم تسليم ناشط إيغوري إلى الصين

أثار قرار محكمة النقض المغربية القاضي بالموافقة على تسليم الناشط الإيغوري، إدريس آيشان، إلى الصين، الكثير من الجدل، إذ نادى خبراء ومقررون أمميون بضرورة التراجع عنه، “خوفا من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان”، معتبرين أن “التسليم ينتهك مبادئ عدم الإعادة القسرية”.

القرار حرك أيضا نشطاء مغاربة نادوا بضرورة التراجع عن التسليم، في وقت قال عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، في تصريح لهسبريس إن قرار التسليم من عدمه يهم “السلطة القضائية”.

وعبر المقررون الأمميون: نيلز ميلتسر، المقرر الخاص المعني بالتعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة؛ وماري لولور، المقررة الخاصة المعنية بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان؛ وفرناند دي فارنس، المقرر الخاص المعني بشؤون الأقليات، وفيونولا إي أولاين، المقررة الخاصة المعنية بتعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية في سياق محاربة الإرهاب، عن قلقهم “إزاء قرار محكمة النقض المغربية، والذي يعطي الموافقة على تسليم السيد آيشان إلى الصين”.

وآيشان صيني مسلم ينتمي إلى أقلية الإيغور، وتتهمه السلطات الصينية بموجب المادة 120 من القانون الجنائي الصيني بالانضمام إلى مجموعة إرهابية، يطلق عليها “حركة تركستان الشرقية الإسلامية”، وبالقيام بأنشطة داخل المنظمات الإرهابية أو المشاركة فيها بنشاط؛ واعتُقل في الدار البيضاء بموجب “إشعار أحمر” صادر عن المنظمة الدولية للشرطة الجنائية (إنتربول) في 13 مارس 2017، وتم تعليقه لاحقا في غشت 2021.

وقال المقررون الأمميون في البيان: “نشعر بقلق بالغ إزاء قرار محكمة النقض المغربية، الذي يسمح بتسليم السيد آيشان إلى الصين، رغم وجود خطر حقيقي لوقوع انتهاكات جسيمة لحقوقه الإنسانية، بسبب انتمائه إلى أقلية عرقية ودينية، ولانتمائه المزعوم إلى منظمة إرهابية”.

وحسب المصدر ذاته لا تتمتع أي دولة بالحق في طرد أو إعادة أو إخراج أي فرد من أرضها عندما تكون هناك “أسباب جوهرية” للاعتقاد بأنه سيكون في خطر التعرض للتعذيب في دولة المقصد، بما في ذلك – وأينما ينطبق ذلك – عند وجود نمط ثابت من الانتهاكات الجسيمة أو الصارخة أو الجماعية لحقوق الإنسان في الدولة المعنية.

وقال الخبراء أنفسهم: “إن عملية التسليم هذه تتم دون أي شكل من أشكال التدقيق الفردي وتقييم المخاطر، وتنتهك بشكل صارخ الحظر المطلق للإعادة القسرية بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان وقانون اللاجئين”.

وعبرت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان عن قلقها الشديد بشأن قضية المعتقل، مناشدة السلطات المغربية التراجع عن قرار تسليمه، وقالت إنها “تناشد من جديد السلطات المغربية، التي راسلها المقررون الخاصون وكذا فريق العمل، عدم تسليم إيشان للصين، خاصة أن العالم يشهد على محنة أقلية الويغوري وخطورة الانتهاكات الجسيمة التي تطالهم”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *