المغرب يطالب دول العالم بتنفيذ مضامين “إعلان مراكش” لمكافحة الفساد

موازاة مع تعزيز الترسانة القانونية لمكافحة الفساد على الصعيد الداخلي، يواصل المغرب المساهمة في مكافحة هذه الآفة على الصعيد الخارجي؛ وذلك في إطار التعاون مع شركائه داخل منظمة الأمم المتحدة.

مؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، الذي انعقد في مدينة شرم الشيخ وانتهت فعالياته أمس الجمعة، شهد حضورا قويا للمغرب، برئاسة الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة التي ترأست الوفد المغربي.

وشهد المؤتمر، حسب ما جاء في بلاغ أصدرته الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، عقد اجتماع عن طريق التناظر الرقمي بين الوفد المغربي ومديرة مكتب الأمم المتحدة المعني بالجريمة والمخدرات.

وقام الوفد المغربي كذلك بعرض أهم الإنجازات التي قامت بها المملكة لتعزيز ترسانتها القانونية والمؤسساتية للوقاية من الفساد ومكافحته، خلال الاجتماع رفيع المستوى الذي نظمته الشبكة العربية للنزاهة ومكافحة الفساد التابعة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

الوفد المغربي المشارك في مؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد بشرم الشيخ، والذي تزامن مع الذكرى العاشرة لاعتماد “إعلان مراكش”، شدد على ضرورة الالتزام الدولي بأولوية الوقاية من الفساد، اعتبارا لأهميتها في تحقيق أهداف مكافحة الفساد وتجفيف بؤر الفساد وتطوير السلوكات الفردية والجماعية.

الحضور القوي للمغرب في الدورة التاسعة لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد جعل هذه الدورة تعتمد من بين أهم القرارات والتوصيات التي تم الاتفاق بشأنها القرارَ الذي تقدمت به المملكة بشأن الوقاية من الفساد.

وسيمكّن القرار الذي تقدم به المغرب من فتح أفق جديد لاستثمار إعلان مراكش، لا سيما ما يخص ملاءمة الإستراتيجيات الوطنية مع وضعيات الأزمات وجعل الوقاية من الفساد رافعة في خطة التنمية المدمجة والمستدامة.

وأكد مؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد في البيان الختامي لدورته التاسعة، الذي توصلت هسبريس بنسخة منه، الحاجة إلى مواصلة الجهود المبذولة في تنفيذ قرارات متابعة إعلان مراكش بشأن منع الفساد، الذي تم تبنّيه في 28 أكتوبر 2011.

وجدد المصدر نفسه التأكيد على أن التدابير الوقائية تشكل إحدى الوسائل الأكثر فعالية في مكافحة الفساد، مشيرا إلى أن الالتزام بمنع ومكافحة الفساد ينبغي أن يتم بطريقة تتسق مع ما يقع على عاتق الدول الأعضاء من التزامات في ما يتعلق بجميع حقوق الإنسان والديمقراطية والعدالة وسيادة القانون على جميع المستويات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *