بنسعيد: المغرب يدعم العمل العربي المشترك

شارك محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، عبر تقنية المناظرة المرئية، في أشغال الدورة الثانية والعشرين لمؤتمر الوزراء المسؤولين عن الشؤون الثقافية في الوطن العربي، الذي تحتضنه دولة الإمارات العربية المتحدة.

وقال بنسعيد، في كلمته بالمناسبة، إن هذه الدورة تأتي في ظرفية استثنائية ما زالت ترخي بظلالها على مختلف مناحي الحياة العامة، وعلى القطاع الثقافي على وجه الخصوص.

وأضاف وزير الشباب والثقافة والتواصل أن اختيار تحديث الخطة الشاملة للثقافة العربية كموضوع للمؤتمر يأتي ليجسد الأهمية التي يتم إيلاؤها للثقافة باعتبارها عنصرا أساسيا في ترسيخ قيم المحبة والإخاء وتعزيز التقارب بين بلدان وشعوب الوطن العربي وكذا ليترجم الإسهامات القوية للثقافة في جهود التنمية.

ونوه المسؤول الحكومي بقيمة الوثيقة المرجعية التي أنجزها الخبراء حول مراجعة الخطة الشاملة والتي تضمنت أجوبة لعدد من القضايا والمواضيع التي تستأثر بالاهتمام وتحظى براهنية كبرى.

وأكد بنسعيد حرص المملكة المغربية، تحت القيادة الحكيمة للملك محمد السادس، على الانخراط في صلب العمل العربي المشترك سواء من داخل جامعة الدول العربية أو من خلال أجهزة المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، والذي تجسد بالأساس في تفعيل مختلف الخطط والإستراتيجيات الثقافية العربية، وتنفيذ مضامين العقد العربي للحق الثقافي 2018-2027، وإعمال التوصيات الصادرة عن مختلف المؤتمرات والندوات ذات الصلة بمجالات الثقافة والفنون والتراث.

وذكر الوزير ذاته بفعاليات وجدة عاصمة الثقافة العربية لسنة 2018 التي جسدت أحد معاني العمل الثقافي العربي المشترك، وما رافق فعاليتها من نجاح باهر على مختلف المستويات والأصعدة.

وفي إطار العمل الثقافي العربي المشترك دائما، قال بنسعيد إن المملكة المغربية قطعت أشواطا مهمة في وضع الثقافة ضمن أولويات التنمية الشاملة وفي ترسيم التعدد اللغوي والتنوع الثقافي للهوية المغربية ضمن دستور 2011، وإدراج المكون الثقافي كمحور أساسي ضمن النموذج التنموي الجديد للمملكة، والتنصيص عليه ضمن البرنامج الحكومي 2021-2026.

واستحضر وزير الشباب والثقافة والتواصل ما حققته المملكة المغربية من تراكمات مهمة في مجال التعميم الترابي للبنيات والمؤسسات الثقافية والفنية، ودعم الصناعات الثقافية، وصيانة وتثمين الموروث الثقافي الوطني المادي وغير المادي، فضلا عن اعتماد مخطط للإقلاع الثقافي يروم تجاوز الآثار السلبية لجائحة “كوفيد-19”.

وأضاف محمد المهدي بنسعيد أن المملكة المغربية تقدمت بطلب إلى “الألكسو” في شأن إعداد ملف عربي مشترك حول “العمارة الطينية” وتقديمه إلى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو” للتسجيل على القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للإنسانية؛ وذلك في إطار خارطة الطريق للخمس سنوات المقبلة التي اعتمدتها منظمة “الألكسو” لإعداد الملفات العربية المشتركة لتسجيل التراث الثقافي غير المادي في قائمة “اليونسكو”.

ويتطلع المسؤول الحكومي إلى دعم وتحسيس الخبراء التابعين لمختلف الدول المشاركة، من أجل الانخراط في هذا المشروع المهم الذي يجسد قيم ومبادئ العمل العربي المشترك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *