رسائل جامعة الدول العربية بشأن إقحام الجزائر “القمة” في نزاع الصحراء

بعد محاولات “قصر المرادية” استغلال القمة العربية من أجل تمرير مواقفه بخصوص قضية الصحراء المغربية، عاكست جامعة الدول العربية هذه التوجهات السياسية بدعوتها إلى اعتماد خريطة موحدة في جميع التظاهرات التي تنظمها، مرفقة بصورة لخريطة الدول العربية، ضمّت خريطة المغرب كاملة.

وضمن مذكرة موجهة إلى جميع المنظمات والهيئات المنضوية تحت لوائها، شددت جامعة الدول العربية على ضرورة إبراز خريطة المملكة المغربية كاملة، بما يشمل الأقاليم الجنوبية، مطالبة المنظمات التابعة لها بالالتزام بفحوى المذكرة الجديدة.

وجاء موقف الجامعة العربية، حسب مصادر وكالة المغرب العربي للأنباء، ردا على احتجاج أخير تقدمت به مندوبية الجزائر لديها، على “نشر خريطة المغرب كاملة في إحدى الفعاليات التي عقدتها منظمة المرأة العربية في القاهرة”.

إدريس لكريني، أستاذ القانون الدولي والعلاقات الدولية، مدير مختبر الدراسات الدستورية وتحليل الأزمات والسياسات بجامعة القاضي عياض في مراكش، قال إن “مواقف جامعة الدول العربية ليست بالجديدة، لأنها دأبت على ترجمتها على شاكلة سلوكيات سياسية على أرض الواقع”.

وأضاف لكريني، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “جامعة الدول العربية عبارة عن بيئة إقليمية تضمن سيادة ووحدة مكوناتها، وهو ما تجسده الخريطة الرسمية المعتمدة في وثائقها، حيث تحرص دائماً على إبراز الخريطة الكاملة للمملكة المغربية”.

وأوضح الباحث الجامعي ذاته أن “اتحاد المغرب العربي بدوره يحرص على تضمين الأقاليم الجنوبية في خريطة المملكة، وهو ما يتماشى مع توجهات الاتحاد المغاربي الحريص على سيادة الدول”، مؤكداً أن “موقف الجامعة العربية يرسل رسائل سياسية واضحة إزاء قضية الصحراء”.

وتابع المتحدث ذاته: “الجامعة ترد بشكل مباشر على المحاولات الجزائرية الأخيرة الساعية إلى إقحام القمة العربية في نزاع الصحراء المغربية، بما يخدم أجندتها الضيقة، وبالتالي المس بسيادة المغرب”، مبرزاً أن “سيادة المملكة لا نقاش فيها لدى جامعة الدول العربية”.

وختم أستاذ القانون الدولي والعلاقات الدولية تصريحه بالقول: “موقف الجامعة العربية مهم في نهاية المطاف، لأنه يخدم مصالح كل الدول العربية، على اعتبار أن التكتلات الإقليمية يفترض ألا تنخرط في هذه السلوكيات التي يمكن أن تنحرف بضوابطها ومهامها التي تكون في خدمة بلدان المنطقة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *