‪منظمتان تستحضران كلفة تعطيل الاتحاد المغاربي‬

نبهت منظمة العمل المغاربي ومنتدى مبادرات المجموعات الاقتصادية بالمغرب الكبير إلى حجم الكلفة الضخمة التي تدفع ثمنها المنطقة وشعوبها، نتيجة خيارات القطيعة وإغلاق الحدود في زمن المخاطر العابرة للحدود وتحولات العولمة والتكتلات.

واعتبر التنظيمان سالفي الذكر، ضمن بلاغ صحافي توصلت به هسبريس، هذه الخيارات تعاكس رغبة الشعوب في التواصل والتعاون، مطالبين بوضع حد لحالة الصراع القائمة، التي لم تتوقف منذ حصول البلدان المغاربية على استقلالها؛ “على اعتبار أن تكثيف التعاون الاقتصادي يمثل البوابة الكفيلة بتوحيد المصالح والخروج من حالة التوتر والجمود القائمة”.

واستحضر البلاغ ذاته “تطور الأوضاع في المنطقة المغاربية، وحالة الهدر الاقتصادي والإستراتيجي المترتبة عن عدم تفعيل آليات الاتحاد المغاربي، وغياب التنسيق والتعاون، الذي وصل إلى حد القطيعة بين الجزائر والمغرب”.

وأكدت الهيئتان، وهما تستحضران التجارب الدولية الرائدة التي حوّلت الصراعات التاريخية إلى فرص للتكتل والتعاون، كألمانيا وفرنسا، واليابان والصين، أن “المنطقة بإمكانياتها البشرية والطبيعية وموقعها الإستراتيجي وعلاقاتها التاريخية بإمكانها أن تجعل منها فضاء للتنمية المتكاملة، وجلب الاستثمارات وتبادل الخبرات، وكسب رهان التفاوض المتوازن مع دول الاتحاد الأوربي والتكتلات المعنية”.

ودعا المصدر ذاته الدول المغاربية إلى “طي الخلافات والانكباب على توفير شروط تعزيز العلاقات الاقتصادية التي تمثل أحد الأسس الرئيسة الكفيلة بتحقيق التنمية وتجاوز المشاكل القائمة، وتحصين الأجيال القادمة ضد كل المخاطر والتحديات”.

كما أهابت الهيئتان بكل الفاعلين الاقتصاديين، من مقاولات ومستثمرين، “الانخراط التام في تعزيز العلاقات الاقتصادية وتشبيك المصالح بين البلدان المغاربية، في مختلف المجالات، كالصناعة والتجارة والخدمات والسياحة والزراعة والصيد البحري والبحث العلمي والطاقة”.

ودعا المصدر ذاته المجتمعات المدنية المغاربية إلى “تعزيز التواصل وتشبيك التعاون والأنشطة المشتركة في المجالات الثقافية والفنية والرياضية والعلمية، والتحسيس بحجم الفرص الضائعة بسبب الجمود القائم، والمساهمة الفعالة في ربح رهان البناء المغاربي كحتمية تاريخية تترجم الرغبة العميقة للشعوب المغاربية في فضاء قوامه الاستقرار والتنمية والديمقراطية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *