حزب “الاتحاد الاشتراكي” يقر بضعف نتائج المشاركة في حكومة العثماني

يستعد حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية لتنظيم مؤتمره الوطني الحادي عشر، المقرر انعقاده خلال الفترة الممتدة ما بين 28 و30 يناير المقبل ببوزنيقة.

ومن المرتقب أن يصادق المؤتمرون على ورقة سياسية أعدتها اللجنة التحضيرية للمؤتمر.

وتقدم الورقة، التي اطلعت عليها هسبريس، قراءة في مسار الاتحاد الاشتراكي، كما تستشرف آفاق عمله.

وتوقفت الورقة عند مخرجات انتخابات 8 شتنبر 2021، مبرزة أن الاتحاد الاشتراكي كان يعتبر أن نتائج الانتخابات يجب أن تكون فاتحة لمرحلة تناوب جديد يكون التوجه الاشتراكي الديمقراطي أحد مكوناته، إلا أنه بدلا من ذلك تم تشكيل ائتلاف قائم على التحالف بين أحد مكونات الأغلبية مع مكونات المعارضة.

واعتبرت الورقة أن التحالف الحكومي القائم أدخل البلاد مسارا يمس بمستقبل الحياة السياسية، خاصة على إثر ظهور معالم نزعات تحكمية واضحة تروم فرض نمطية جديدة في كل المؤسسات المهنية والترابية والتشريعية.

من جهة أخرى، ارتأت الورقة أن مشاركة الاتحاد الاشتراكي في حكومة سعد الدين العثماني لم تحقق النتائج المرجوة، وبررت ذلك بالسياق الذي طبع تلك المرحلة.

وقالت الوثيقة ذاتها إنه رغم المجهودات التي قام بها الوزراء الاتحاديون، لم يتم تحقيق النتائج المرجوة بسبب الصراعات داخل الأغلبية الحكومية التي كانت تنتصر للحزبية الضيقة على حساب الوطن.

وأضافت: “حتى عندما يقتضي الأمر التوافق على تسويات داخل الحكومة، فإنه تتم مهاجمة مخرجاتها في البرلمان من طرف الحزب الذي كان يقود الحكومة وقتها”، موردة أن الاتحاد كان يعتبر أن التنازلات التي يقدمها لم تكن تعني تنازلات للخصم السياسي بقدر ما تعني تنازلات من أجل الوطن، أخذا بعين الاعتبار أن الحكومة كانت خليطا من التوجهات المتباينة.

وشددت الوثيقة على أن ما وقع بعد استحقاقات 2021 “يعتبر ضربا لمبدأ التعددية التي هي شرط لوجود الديمقراطية”، ولفتت إلى أن هناك محاولات للحد من التعددية والتقليص منها، “وهي محاولات لا يمكن إلا أن تعود سلبا على التطور الديمقراطي نفسه”.

كما خصصت الورقة حيزا للحديث عن المعارضة التي سيمارسها الاتحاد الاشتراكي، واعتبرت أن التحالفات المقبلة يجب أن تكون تحالفات ميدانية، وأن تكون مرتكزة على المواقف من السياسة الحكومية التي يمكن أن تمس سلبا بالفئات الهشة والمعوزة والفقيرة وبمكتسبات الطبقة المتوسطة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *