“التقدم والاشتراكية” يقترح “مجلس الجبال”

وضع حزب التقدم والاشتراكية بمجلس النواب مقترح قانون جديد يتعلق بإحداث مجلس وطني للمناطق الجبلية بلجنة القطاعات الإنتاجية.

وعلل فريق حزب التقدم والاشتراكية تقديمه هذا المقترح بكون “تنمية وتهيئة العالم القروي والمناطق الجبلية تستدعي نهج سياسة شاملة ودائمة، بحيث لا تنحصر في تنمية القطاع الفلاحي فقط كما هو معمول به اليوم في نسبة كبيرة منه، واتخاذ إجراءات وتدابير موسمية ترتبط بقساوة الظروف المناخية الموسمية أو بالفيضانات أو بالجفاف أو باستنزاف الموارد الطبيعية من غطاء نباتي وتربة إضافة إلى سوء استعمال وتبذير الموارد المائية الطبيعية”.

ويروم هذا المقترح، بحسب مذكرته التقديمية، إعداد إطار مؤسساتي وقانوني خاص بالمناطق الجبلية لمعالجة أوضاع سكانها بشكل استثنائي، وهم السكان المتشبثون بثقافتهم وتقاليدهم وأعرافهم وأساليب عيشهم.

في هذا الصدد، اقترح فريق التقدم والاشتراكية إحداث مؤسسة عمومية تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي، تسمى “المجلس الوطني للمناطق الجبلية”.

ويخضع “المجلس” لوصاية الدولة، ويكون الغرض من هذه الوصاية ضمان تقييد أجهزته المختصة بأحكام هذا القانون، ولا سيما ما يتعلق منها بالمهام المسندة إليه والسهر بوجه عام على تطبيق النصوص التشريعية والتنظيمية المتعلقة بالمؤسسات العامة.

ونص المقترح على أن يشمل نطاق تدخل “المجلس” كافة المناطق الجبلية في المملكة، باستثناء ما يوجد منها في منطقة نفوذ كل من “وكالة الإنعاش والتنمية الاقتصادية والاجتماعية في عمالات وأقاليم الشمال” و”وكالة الإنعاش والتنمية الاقتصادية والاجتماعية في أقاليم الجنوب” و”وكالة الإنعاش والتنمية الاقتصادية والاجتماعية في عمالة وأقاليم الجهة الشرقية”.

ويناط بهذا المجلس وضع خطة وطنية لحماية وتنمية المناطق الجبلية ككل في الميادين الاقتصادية والاجتماعية والإيكولوجية.

كما تناط به مهمة تقديم المساعدة والرأي بهدف ضمان انسجام التدخلات العمومية بالمناطق الجبلية وتوزيعها توزيعا منصفا بين مختلف وكالات الكتل الجبلية.

ويضم المجلس وكالات للكتل الجبلية تناط بها دراسة برامج اقتصادية واجتماعية مندمجة، مبنية على الاستراتيجية التي يضعها “المجلس”، ترمي إلى تحقيق التنمية الشاملة مع إدماج المناطق الجبلية في النسيج الاقتصادي الوطني، وذلك في إطار عقد-برامج.

كما تقوم هذه الوكالات بدراسة واقتراح على الأشخاص المعنويين الخاضعين للقانون العام، مغاربة كانوا أم أجانب، وعلى الأشخاص الخاضعين للقانون الخاص، المشاريع النوعية الكفيلة بإنعاش الاقتصاد المحلي والحياة الاجتماعية المحلية.

من جهة أخرى، اقترح الفريق النيابي ذاته أن تضم تشكيلة المجلس ممثلين عن الإدارة، وممثلين عن الجامعات، وممثلين عن الجهات، وأن يكون المجلس تحت رئاسة رئيس الحكومة، الذي يعين رئيسا منتدبا يدير شؤون المجلس وفق القوانين والأنظمة الجاري بها العمل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *