النهج الديمقراطي يشتكي “تضييق السلطة”

على بعد شهر من انعقاد مؤتمره الوطني، يشكو حزب النهج الديمقراطي “التضييق” عليه من طرف السلطة، ما حدا بعدد من الأحزاب السياسية والمنظمات في شمال إفريقيا والشرق الأوسط إلى التعبير عن تضامنها معه.

وقالت الأحزاب والمنظمات ذاتها، في بيان تضامني وقعته 24 هيئة، إن حزب النهج الديمقراطي “يتعرض إلى أقصى درجات التضييق والقمع بمختلف أشكاله، بما في ذلك منعه من الفضاءات العمومية لتنظيم أنشطته، وذلك على خلفية مواقفه المبدئية والمتماسكة من مختلف القضايا المحلية والعربية والدولية”.

وتتمثل المضايقات التي يتعرض لها حزب النهج الديمقراطي، بحسب إفادة كاتبه العام مصطفى البراهمة، في رفض السلطة تسلّم وثائق تجديد فروع الحزب، ورفض تمكينه من استعمال القاعات العمومية لتنظيم أنشطته، إضافة إلى رفض تمكينه من قاعة مسرح محمد السادس بمدينة الدار البيضاء لعقد مؤتمره الوطني المقبل.

مصطفى البراهمة قال في تصريح لهسبريس إن قاعة مسرح محمد السادس نُظمت فيها أنشطة أخرى قبل مدة قصيرة، منها حفل تأبين الزعيم النقابي الراحل نوبير الأموي، معتبرا أنه لا يوجد تبرير آخر لعدم تمكين حزب النهج الديمقراطي من استعمال الفضاء المذكور “سوى سعي السلطة لمنعنا من تنظيم مؤتمرنا الوطني في ظروف عادية”.

من جهتها، قالت الأحزاب والمنظمات المتضامنة مع النهج الديمقراطي إن السلطات المغربية “تتجه إلى مصادرة حق هذا الأخير في إنجاز مؤتمره الوطني نهاية شهر يناير المقبل”، داعية السلطات المغربية إلى “رفع يدها عن الفضاء العام وإطلاق الحريات الفعلية بدل مغالطة الرأي العام الخارجي بتوفرها في حين أن الواقع يثبت عكس ذلك”.

وأكد مصطفى البراهمة، في تصريحه لهسبريس، أن المؤتمرات الوطنية السابقة لحزب النهج الديمقراطية جرى عقدها في قاعات عمومية دون التعرض لأي مضايقات، مفسرا المضايقات التي يتعرض لها الحزب حاليا بمواقفه من جملة من القضايا.

وقال في هذا الإطار: “ما يتعرض له حزب النهج الديمقراطي يندرج في إطار المقاربة التي تشتغل بها الدولة، والتي تتجه نحو تغليب ما هو أمني، وبالتالي معاقبة الحزب على مواقفه فيما يتعلق بالمطالبة بالديمقراطية، والتنديد بالإجهاز على الحقوق والحريات، وباعتباره حزبا معارضا ينتمي إلى الحقل المضاد”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *