أخنوش: “تنمية العالم القروي” ورش ملكي لتحقيق الإقلاع الاقتصادي

قال عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، إن التنمية الحقيقية لا يمكن أن تتحقق إلا إذا أوليت العناية للعالم القروي، على غرار العالم الحضري، مشيرا إلى أن التنمية لا بد أن تشمل جميع المناطق لتجنُّب الاختلال المجالي للنمو وتفادي اللاعدالة المجالية.

وأكد رئيس الحكومة، في جلسة الأجوبة المتعلقة بالسياسة العامة بمجلس المستشارين، اليوم الثلاثاء، والمخصصة لمخطط الجيل الأخضر ورهانات التنمية القروية والعدالة المجالية، أن التنمية بالعالم القروي “ليست هبة أو صدقة، بل أمانة جسيمة وضعها على عاتقنا جلالة الملك وطوَّقنا بها الناخبون خلال استحقاقات 8 شتنبر”.

ولفت أخنوش إلى أن الواقع الذي يعيشه العالم القروي، رغم الجهود التي بُذلت، مازال يعرف بعض مظاهر العجز والنقص، “وهو ما يقتضي التجند التام من طرف جميع المتدخلين لتقليص الفوارق بين المجالين الحضري والقروي، لتذويب الفوارق الاجتماعية والمجالية”، مضيفا: “نتطلع إلى خلق فرص سانحة للمغاربة في المجالين الحضري والقروي من أجل بناء مستقبل أفضل لهم ولأسرهم، في إطار الدولة الاجتماعية التي لا تقصي أحدا من سياستها”.

ونوّه أخنوش بالنتائج التي حققها مخطط المغرب الأخضر بعد مرور أزيد من عشر سنوات من إطلاقه، موضحا أن المخطط حقق الأهداف المنتظرة منه منذ انطلاقه سنة 2008، إذ جعل الناتج الإجمالي المحلي في القطاع الفلاح يرتفع بمعدل 5.25 في المائة سنويا، مقابل 3 في المائة بالنسبة للقطاعات الأخرى.

وحسب المعطيات التي قدمها رئيس الحكومة فقد ارتفعت الثروة المحدثة بفضل مخطط المغرب الأخضر من 65 مليار درهم سنة 2008 إلى 125 مليار درهم عند متم عام 2018، مبرزا أن القطاع الفلاحي ساهم بنسبة 17.3 في النمو الاقتصادي خلال الفترة ما بين 2008 و2018، عوض 7.3 في المائة خلال الفترة ما بين 1998 و2008، وأضاف أن القطاع الفلاحي يساهم بنسبة 13 في المائة في الناتج الداخلي الخام، و13 في المائة من القيمة الإجمالية للتصدير.

كما أوضح رئيس الحكومة أن مخطط المغرب الأخضر مكّن من رفع صادرات المنتجات الفلاحية إلى حوالي 40 مليار درهم سنة 2019، أي ما يعادل 2.8 أضعاف القيمة المسجلة سنة 2009، التي كانت في حدود 14 مليار درهم، علاوة على خلق 342 ألف منصب شغل إضافي، ورفع عدد أيام العمل في السنة من 110 إلى 140 يوما، بفضل التنوع في المحاصيل والإنتاج الفلاحي.

وأكد أخنوش أن تنمية العالم القروي، الذي يمثل أكثر من 90 في المائة من المساحة الإجمالي للبلاد، ويضم 85 في الجماعات الترابية ويساهم بنسبة 20 في المائة من الناتج الإجمالي، “ورش كبير من الأوراش التي فتحها جلالة الملك وتضعها الحكومة على رأس أولوياتها”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *