أبو زيد: المغرب يشهد “كسادا سياسيا”

انتقدت حسناء أبو زيد، القيادية في حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، حالة المشهد السياسي القائم في المغرب، معتبرة أنه يتسم بـ”الكساد”، كما انتقدت بشدة الوضعية التي يعيشها حزب “الوردة”، قائلة إن “الانتهازية داخله أصبحت أنموذجا”.

وأوردت أبو زيد في ندوة حول موضوع “أي مشروع لمستقبل الاتحاد الاشتراكي؟”، نظمتها مؤسسة عبد الرحيم بوعبيد مساء السبت، أن المغرب مرّ من مرحلة التناوب التوافقي إلى مرحلة “تناوبات انتخابية، تجعل الغاية من وجود الحكومة هي الوفاء بالالتزام بمقتضيات الفصل السابع والأربعين من الدستور”.

وأضافت أن استقدام مَن وصفتها بـ”القوى الانتخابية المحترفة لقيادة الحكومة”، جعل المغرب يدخل في “كساد سياسي، دشنته الحالة التي تعيشها بلادنا بعد 8 شتنبر (بعد الانتخابات التشريعية) التي رسخت لدى المغاربة أن التناوبات السياسية الحقيقية ليست قائمة بأي شكل من الأشكال”.

وتوقفت أبو زيد عند الإصلاحات الدستورية التي شهدها المغرب بعد اعتماد دستور 2011، منتقدة فصل هذه الإصلاحات عن “ثورة ثقافية تربط الإصلاحات الدستورية بقدرة الفاعلين المنتخبين على تفعيلها، وهو ما جعل المأزق أكثر مما نتصور”.

واعتبرت الفاعلة السياسية ذاتها أن ما شهده المغرب منذ عام 2007، في إشارة منها إلى مرحلة تأسيس الدولة حزب الأصالة والمعاصرة، زكّى الطرح القائل بأن المغاربة لم يتقبلوا الوضع القائم في المشهد السياسي، بدليل حجم التعبير عن المشاركة السياسية.

وأوضحت أن هذا التعبير الذي تمّ من خلال الملاعب الرياضية (الشعارات ذات الحمولة السياسية التي رفعتها جماهير كرة القدم)، وحملة مقاطعة عدد من المنتجات الاستهلاكية، وكذلك بعض التعبيرات الفنية، أكد أن هناك اقتناعا لدى المغاربة بأن الأحزاب “لا يمكن أن تؤثث مشهدا صوريا للتناوب السياسي”.

وتوقفت أبو زيد عند جائحة فيروس كورونا، مسجلة غياب المؤسسات المنتخبة عن عملية تدبير الجائحة، “فبدت المجهودات التي بذلها المغرب وكأنها تعبير عن أن الديمقراطية التأسيسية لسنا في حاجة إليها، وأن المهم هو ملء التزامات الدستور المنصوص عليها في مقتضيات الفصل السابع والأربعين”.

وبخصوص الوضع الداخلي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، المُقبل على عقد مؤتمره الوطني نهاية يناير الجاري، قالت أبو زيد إن الحزب يعاني من الانتهازية، وإن الأخيرة “أصبحت أنموذجا متكاملا للسلطة، وتغولت الاستراتيجية الفردية داخل الحزب”، وفق تعبيرها.

وتابعت أبو زيد، المرشحة لقيادة “حزب الوردة”، أن هذا الأخير أصبح عاجزا عن إحداث قواطع لتجاوز الأزمة التي يمر منها، مشددة على أن البيئة الداخلية للحزب “لم تطور نفسها ولم تبعث حالة نضالية جديدة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *