‪سفيرة كازاخستان: البلاد تتعرض لعدوان مسلح.. والإرهاب يهدد الدولة‬

أكدت سفيرة كازاخستان بالمغرب، سوليكول سيلوكيزي، أن بلادها “تعرضت لعدوان مسلح من جانب جماعات إرهابية جيدة التنسيق جرى تدريبها في الخارج”، مبرزة أن “إرهابيين ومتطرفين إسلاميين حاولوا الاستيلاء على الدولة”.

وأوضحت الدّبلوماسية ذاتها، في ندوة عقدتها مساء اليوم بمقرّ السّفارة الكازاخستانية بالرباط، أن “الاحتجاجات في غرب كازاخستان كانت في البداية سلمية، وطرحت مطالب ذات طبيعة اجتماعية، بينما المشاركون في أعمال الشغب الجماعية اللاحقة لم يطرحوا أي مطالب اقتصادية أو حتى سياسية محددة”.

وشدّدت السّفيرة ذاتها، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، على أن “المواطنين يدعمون تدابير الرئيس قاسم جومارت لاستعادة الحياة السلمية، وقاموا بتشكيل فرق الشعب لحماية المرافق الاجتماعية”.

وقالت الدبلوماسية ذاتها: “وفقا للبيانات الأولية، هناك أشخاص من بين المهاجمين لديهم خبرة في المشاركة القتالية في النقاط الساخنة على جانب الجماعات الإسلامية المتطرفة”، واعتبرت أن “الجماعات الإرهابية ظهرت بسبب تفعيل ما تسمى ‘الخلايا النائمة’؛ فيما لم تكن وكالات إنفاذ القانون في كازاخستان مستعدة لمثل هذه الهجمات الضخمة والمنسقة في مناطق مختلفة في الوقت نفسه”.

وتابعت المتحدثة ذاتها: “لم تكن لديهم نية للتفاوض مع السلطات، بل كانوا يهدفون إلى إسقاط النظام الدستوري بالقوة”.

وفي السادس من يناير الماضي، أمر الرئيس بإطلاق عملية واسعة لمكافحة الإرهاب في البلاد، تهدف إلى القضاء على التهديدات الإرهابية للأمن القومي وحماية الأرواح والممتلكات؛ واضطر إلى توجيه نداء إلى الدول الأعضاء في منظمة معاهدة حماية الأمن الجماعي.

وقالت السّفيرة: “نحن ندافع عن ديمقراطيتنا ودستورنا ضد المتطرفين الإسلاميين والإرهابيين”، مبرزة أنه “تم إطلاق سراح جميع الذين تم توقيفهم سابقا خلال الأعمال الاحتجاجية غير المصرح بها”.

وفي الثاني من يناير 2022، بدأت مظاهرات ضد زيادة أسعار التجزئة للغاز المسيل في منطقة مانجسيتاو في غرب كازاخستان، حيث طالب متظاهرون بتخفيض الأسعار إلى المستوى السابق، وحل عدد من المسائل الاجتماعية والاقتصادية.

وبناء على توجيهات الرّئيس، استجابت حكومة جمهورية كازاخستان على الفور لمطالب المواطنين، وقامت باتخاذ الإجراءات لتخفيض أسعار الغاز، وكذلك فرض حظر على زيادة أسعار السلع الغذائية الأساسية والوقود ومواد التشحيم وخدمات المرافق.

وبعد تلبية مطالب المتظاهرين في منطقة مانجيستاو بدأت مظاهرات ذات مطالب مماثلة في جميع المدن الرئيسية في البلاد، فأصدر الرّئيس تعليمات إلى حكومة جمهورية كازاخستان والسلطات المحلية بإيجاد حلول سلمية للمشاكل من خلال الحوار مع جميع الأطراف المعنية، على أساس احترام المواطنين وحرياتهم.

وقالت السفيرة إن “هذه الإجراءات أظهرت إرادة سياسية واضحة ورغبة في حل الخلافات من خلال الحوار، ما يؤكد التزام السلطات بمفهوم الدولة المصغية”، موردة أن “الاحتجاجات في عدد من المدن الكبرى استخدمت من قبل الجماعات الإرهابية والمتطرفة والإجرامية لتصعيد الوضع وأعمال العنف، ورغم الإجراءات المتخذة فإن المزيد من تصعيد العنف كانت سببه هجمات مسلحة واسعة النطاق على المؤسسات الإدارية ومراكز الشرطة والقواعد العسكرية والمدنيين”.

وأردفت الدبلوماسية ذاتها بأن “الإرهابيين استولوا على مكتب رئيس البلدية والمقر المحلي لرئيس جمهورية كازاخستان وإدارات شرطة المدينة، ومكتب المدعي العام واستوديوهات عدد من شركات التلفزيون والإذاعة؛ كما استولوا على مطار ألماطي الدولي، حيث كانت هناك طائرات من شركات الطيران المحلية والأجنبية على متنها ركاب”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *