تقرير يرصد إنجازات وإخفاقات 100 يوم في “الحكومة الجديدة”

رصد تقرير أعده مركز الحياة لتنمية المجتمع المدني ومرصد العمل الحكومي حصيلة الحكومة خلال 100 يوم الأولى من عمرها.

ووقف معدو التقرير على جملة من الإنجازات التي حققتها الحكومة خلال هذه الفترة، كما توقفوا عند عدد من السلبيات والإخفاقات التي طبعت عملها خلال المدة نفسها.

في هذا الصدد، ثمنت الوثيقة “مضي الحكومة في تنفيذ التزاماتها في ما يخص التنزيل السريع للمراسيم التطبيقية الخاصة بتعميم التغطية الصحية والمعاشات”، كما ثمنت “التسريع في عقد لجنة الاستثمار والمصادقة على عدد مهم من المشاريع الاستثمارية”.

كما توقف التقرير عند “التعاطي السريع والفعال للحكومة مع توقيف الجزائر تدفق الغاز من الأنبوب المغاربي، وما خلفه من اختلال جزئي في ما يخص حاجيات المغرب من الطاقة، وعملها على إيجاد البدائل الفعالة والناجعة التي تمكنت من خلالها من مواصلة تزويد السوق المغربية من حاجيتها من الغاز بالوتيرة السابقة نفسها، ودون أي ضرر أو اختلال”.

وسجل المصدر ذاته “تأدية الحكومة واجبات القيمة المضافة لفائدة الشركات والمقاولات المغربية، وما له من أثر إيجابي على وضعيتها المالية، وتوفير السيولة المادية لديها”؛ كما ثمن عمل مكونات الحكومة على “تعزيز التنسيق والانسجام في ما بينها، وتجاوز الخلافات التي ظهرت في علاقاتها، وخاصة في الواجهة البرلمانية، عبر التوقيع على ميثاق الأغلبية”.

التقرير ثمن كذلك “عدم لجوء الحكومة إلى التعيين المكثف بالمناصب العليا، وغياب أي تعيينات حزبية من داخل الأغلبية الحكومية، إذ لم تتجاوز التعيينات أكثر من 9 في مناصب المسؤولية، ذهبت جلها في اتجاه تعيين عمداء لمجموعة من المؤسسات الجامعية التي كانت شاغرة”.

من جهة أخرى، سجلت الوثيقة “غياب أي مبادرات أو خرجات تواصلية لرئيس الحكومة، إذ سجل غياب شبه تام له عن التواصل حول مختلف التدابير والإجراءات الحكومية، أو تقديم توضيحات في ما يخص مجموعة من الملفات والقرارات المثيرة للجدل التي اتخذتها الحكومة”.

كما رصد المصدر نفسه “الارتباك الحاصل في ما يخص تعيين وزيرة الصحة وإعفاءها بعد أقل من أسبوع على تنصيب الحكومة، وعودة وزير الصحة السابق إلى منصبه، بدون تقديم أي تفسيرات مقنعة، وبدون فتح أي استشارات ما بين الأحزاب المشكلة للحكومة للتداول في شأن هذه الحقيبة الوزارية المهمة والمحورية في عمل الحكومة؛ وكذا التأخر المسجل في ما يخص تعيين كتاب الدولة، الذين تم التنصيص على تعيينهم في بلاغ إعلان تنصيب الحكومة من طرف الملك”.

كما سجل التقرير “عدم ملاءمة الحكومة لاختصاصات وهيكلة مختلف القطاعات الحكومية مع الهندسة والأقطاب الحكومية الجديدة، وعدم اتخاذها أي إجراءات أو تدابير للتعاطي مع الارتفاع الكبير الذي شهدته أسعار مجموعة من المواد الأساسية”.

الوثيقة سجلت كذلك “السحب المفاجئ وغير المفهوم لمشروع القانون الجنائي من البرلمان، وتبرير الأمر بالرغبة في إدخال مزيد من التعديلات وأخذ الوقت الكافي للإنجاز، بدون تحديد أي سقف زمني واضح، وعدم عقد رئيس الحكومة أي لقاء مع مختلف الفرقاء الاجتماعيين والمهنيين، رغم الظرفية الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي ميزت انطلاق عمل الحكومة، بالإضافة إلى غياب أي مبادرات في ما يخص الحوار الاجتماعي الوطني مع المركزيات النقابية”.

وبخصوص تعامل الحكومة مع ملف أطر الأكاديميات، وصف التقرير التدبير الحكومي بـ”الفجائي والصدامي”، كما سجل “عدم استجابة الحكومة لنداءات ومناشدات مختلف الفرقاء في ما يخص هذا القرار، أو اتخاذ خطوات تمهيدية له”؛ كما لاحظ “عدم التوجه نحو تعميم التعويضات المالية على مجموعة من القطاعات المتضررة من القرارات المتخذة للحد من جائحة كورونا، وما خلفته من ضرر بالغ على أدائها وعملها ووضعية العاملين بها”.

إلى ذلك، سجل المصدر ذاته “الصمت الحكومي حول الإجراءات المتعلقة بمحاربة الفساد، وعدم إبداء الحكومة أي اهتمام بالملفات الكبرى، من قبيل صناديق التقاعد والمقاصة وغياب أي توجه صريح لديها في هذا الصدد”؛ كما توقف عند “ضعف التواصل الحكومي، والارتباك الكبير في ما يتعلق بتقديم المعطيات وشرح الإجراءات والتدابير التي تتخذها الحكومة، وخاصة خلال الندوة الصحافية الأسبوعية للحكومة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *